السيد محمد هادي الميلاني
342
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
إن كان لا معه لم يضمن ) . الفطرة بعد العزل تكون أمانة في يده ، فلو أخر مع الإمكان كان قد فرّط حيث إن المستحق مطالب يشاهد الحال ، والتفريط يوجب الضمان وإن لم يمكن لم يفرط ، وحينئذ ان تعدى فيها أوجب ضمان الإتلاف وإلا فلا . ويشهد لعدم الضمان صحيح زرارة : « إن أخرجها من ضمانه فقد بريء » . وقد تقدم الكلام في زكاة المال جواز نقل شيء منها ، فراجع . هل يجوز نقلها ؟ ( قال المحقق : ولا يجوز حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحق ، ويضمن ومع عدمه يجوز ولا يضمن ) . تقدم ان زكاة المال يجوز نقلها لا سيما بشيء منها كما في صحيح هشام مع ضمانها لو كان في البلد مستحق فيقال : ان الزكاة تعم الفطرة . وحرمة الحمل إلى بلد آخر مع وجود المستحق هل هي حرمة تكليفية مبتنية على لزوم أداء الحق مع مطالبة ذيه ، أم حرمة وضيعة بمعنى تخصيص العموم بفقراء البلد ؟ ويترتب عليه انه لو نقل وأوصل إلى الفقراء في غير البلد يجزى أم لا ؟ ولو شككنا في التكليفية والوضعية فالأصل عدم التخصيص ، ويمكن أن يجعل أصالة العموم امارة على كونها تكليفية .